هر روز!
هر روز!

سلطان الأطرش سلطان الأطرش والمعروف باسم سلطان باشا الأطرش (5

سلطان الأطرش سلطان الأطرش والمعروف باسم سلطان باشا الأطرش (5

سلطان الأطرش
سلطان الأطرش والمعروف باسم سلطان باشا الأطرش (5 مارس 1891 – 26 مارس 1982) قائد وطني ومجاهد ثوري سوري درزي القائد العام للثورة السورية الكبرى 1925، ضد الانتداب الفرنسي، أحد أشهر الشخصيات الدرزية في العصر الحديث عرف بوطنيته وشجاعته ورفضه لتجزئة سورية.
ولد سلطان باشا الأطرش في قرية القريا في محافظة السويداء منطقة صلخد في الجمهورية العربية السورية في العام 1888 وتوفي في 26 مارس 1982، لدى عائلة الأطرش الدرزية الشهيرة. والده ذوقان بن مصطفى بن إسماعيل الثاني مؤسس المشيخة الطرشانية 1869، كان مجاهداً وزعيماً محلياً قاد معركة ضارية في نواحي الكفر عام 1910، وهي إحدى معارك أبناء الجبل ضد سامي باشا الفاروقي، والتي كانت تشنها السلطنة العثمانية على جبل الدروز لكسر شوكته وإخضاعه لسيطرتها، أعدمه الأتراك شنقاً بسبب تمرده عام 1911. أماّ والدة سلطان فهي شيخة بنت إسماعيل الثاني.
هو كبير إخوته علي ومصطفى وزيد، وله أختان سمّية ونعايم تزوج في سن التاسعة عشرة من عمره من ابنة عمه فايز غازية لكنها توفيت بعد فترة قصيرة دون أن يرزق منها أطفالاً و بعد عودته من الخدمة الإجبارية تزوج من ابنة الشيخ إبراهيم أبو فخر من بلدة نجران واسمها تركية ورزق منها جميع أولاده الذكور: طلال وفواز ويوسف وجهاد توفوا جميعاً ومنصور وناصر وطلال والإناث: غازية وبتلاء وزمرد وتركية ونايفة وعائدة ومنتهى
أدى سلطان الأطرش الخدمة العسكرية في البلقان، ومنذ عودته تابع الاتصال بالحركات العربية بفضل علاقته الدائمة بدمشق، فصارت القرياّ ملجأ ومعقلاً للفارين من الأتراك وللمناضلين الملتحقين بالثورة العربية في العقبة. وكان سلطان الأطرش أول من رفع علم الثورة العربية على أرض سورية قبل دخول جيش الملك فيصل، حيث رفعه على داره في القرياّ، وكان في طليعة الثوار الذين دخلوا دمشق سنة 1918، بعد أن رفع العلم العربي في ساحة المرجة فوق دار الحكومة بدمشق، منحه الملك (فيصل الأول) لشجاعته لقب (باشا) عام 1918، في الجيش العربي. وقد طرح الفرنسيون عليه الاستقلال في حكم الجبل وتاسيس بلد مستقلة في محافظة السويداء فرفض رفضا قاطعا لسعيه الدؤوب نحو دولة عربية مستقلة بعيدا عن التجزئة والاستعمار.
في تموز 1920، جهز سلطان الأطرش قوات كبيرة لنجدة يوسف العظمة في ميسلون ووصل مع فرسانه إلى براق جنوب دمشق، إلا أنه سمع هناك نبأ حسم المعركة وانكسار الجيش العربي واستشهاد القائد يوسف العظمة وزير الدفاع. عارض سلطان إنشاء الدولة الدرزية عام 1921 وقبل ذلك وبعده عارض بشدة الانتداب الفرنسي، فأرسل رفاقه للحاق بالملك فيصل الأول قبل إن يغادر على الطراد البريطاني في (حيفا)، برسالة شفهية نقلها حمد البربور إلى الملك فيصل الأول مفادها، دعوة الملك إلى السويداء- جبل العرب لإقامة الدولة العربية هناك والاستمرار بالمقاومة. إلا أن جواب الملك فيصل كان: "قل لسلطان، فات الأوان". ومن بعد أن قال مات الفيصل
سعى الكولونيل كاترو الذي أوفده الجنرال غورو الى جبل العرب الى عزل الدروز عن الحركة الوطنية السورية، وأبرم في 4 آذار عام 1921 معاهدة مع العشائر الدرزية نصت على أن يؤلف جبل الدروز وحدة ادارية خاصة مستقلة عن دولة دمشق لها حاكم محلي ومجلس تمثيلي منتخبان، مقابل اعتراف الدروز بالانتداب الفرنسي، ونتيجة المعاهدة عين سليم الأطرش كأول حاكم درزي للجبل.
لم يرتح سكان الجبل للادارة الفرنسية الجديدة، وحدث أول صدام معها في تموز من عام 1922 باعتقال المجاهد أدهم خنجر الذي كان قادماً الى سلطان الأطرش حاملاً رسالة إليه، وقد اعتقله الفرنسيون بتهمة اشتراكه في الاعتداء على الجنرال غورو في حوران، وطلب سلطان الأطرش من القائد الفرنسي في السويداء تسليمه أدهم خنجر فأعلمه بأنه في طريقه الى دمشق، فكلف الأطرش مجموعة من أنصاره بمهاجمة القافلة المسلحة المرافقة للمعتقل، ولكن الفرنسيون تمكنوا من نقله إلى لبنان وفي 30 أيّار عام 1923 أعدموه في بيروت.
وقد أقدم الفرنسيون على تدمير منزل سلطان باشا الأطرش في القريا في أواخر آب عام 1922 رداً على هجومه على قواتهم، وعندها قاد الأطرش الثوار الدروز طيلة عام في حرب عصابات ضد القوات الفرنسية، واستقدمت فرنسا قوات كبيرة للقضاء على الثوار مما اضطر الأطرش إلى اللجوء الى الأردن في أواخر الصيف من عام 1922، وتحت الضغط البريطاني سلم الأطرش نفسه للفرنسيين في نيسان عام 1923 بعد أن أتفق معهم على عقد هدنة.
توفي سليم الأطرش مسموماً في دمشق عام 1924، وعين الفرنسيون الكابتن كاربييه Carbillet حاكماً على الجبل خلافاً للإتفاق المبرم مع الدروز، حيث راح ينكل بالأهالي ويعرضهم للسجون وأعمال السخرة والملاحقة، كما عمل على تطبيق سياسة فرق تسد بإثارة الفلاحين ضد الاقطاعيين وعلى رأسهم آل الأطرش، وهو ما دفع أهالي مدينة السويداء إلى الخروج في مظاهرة عارمة احتجاجاً على ممارسات السلطات الفرنسية، الأمر الذي سرع موعد اندلاع الثورة.
ضاق الدروز ببمارسات الكابتن كاربييه وهو ما دفعهم إلى إرسال وفد الى بيروت في 6 حزيران من العام 1925 لتقديم وثيقة تطالب المفوض السامي موريس بول ساراي بتعيين حاكم درزي على الجبل بدلاً من الكابتن كاربييه Carbillet بسبب ممارساته السيئة بحق أهالي الجبل ومن بعض هذه الممارسات حسبما ورد في مذكرات الدكتور عبد الرحمن الشهبندر:
طرد المفوض السامي ساراي وفد الجبل ورفض مقابلتهم وأخطرهم بوجوب سرعة مغادرتهم بيروت والعودة إلى بلادهم وإلا نفاهم إلى تدمر، فكان ذلك السبب المباشر لاندلاع الثورة السورية، حيث دعا سلطان باشا الأطرش إلى عقد اجتماع في السويداء وطافت المظاهرات أنحاء الجبل وجرى الاتصال مع عدد من الزعماء السياسيين في دمشق وعلى رأسهم الدكتور عبد الرحمن الشهبندر رئيس حزب الشعب للتشاور وتنسيق المواقف، ومع أن حزب الشعب أعلن أنه يسعى لتحقيق مبادئه وبرنامجه بالطرق القانونية المشروعة، فقد تم التعاهد بين عدد من أعضائه بصفة شخصية ووفد من الجبل على إشعال نار الثورة في سورية، واتفق الط

برای ارسال اولین نظر کلیک کنید